الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - التنبيه «الخامس» في الاستصحاب التعليقي
انه كما لا اشكال فيما اذا كان المتيقن حكما فعليا مطلقا لا ينبغى الاشكال فيما اذا كان مشروطا معلقا، فلو شك فى مورد- لاجل طروّ بعض الحالات عليه- فى بقاء احكامه ففيما صح استصحاب احكامه المطلقة
الحكم السابق هنا، و قد يكون المستصحب شيئا تقديريا و تعليقيا في الزمان السابق، بمعنى انه أمر على تقدير لا أمر محقق، كما انه لو علم بأن العنب اذا غلى ماؤه صار حراما ثم شك في ان الزبيب هل هو كذلك أم لا؟ فاذا غلى ماء الزبيب ربما يقال باستصحاب الحرمة التقديرية، فيقال: ان هذا الماء لو غلى قبل شهر- فيما كان عنبا- صار حراما فلما غلى فعلا نشك في عدم الحرمة فالاصل الحرمة، و هذا يسمى بالاستصحاب التعليقي، لانه يريد استصحاب الحرمة المعلقة بالغليان لا الحرمة المحققة، لكون المفروض انه لم يكن في السابق حراما.
و ربما يقال بالعدم و انه قبل الغليان لم تكن حرمة، فاذا غلى نشك في طرو الحرمة و الاصل العدم، و الغالب على جريان الاستصحاب التعليقي، ف (انه كما لا اشكال فيما اذا كان المتيقن) السابق (حكما فعليا) في جريان الاستصحاب (مطلقا) كذلك (لا ينبغي الاشكال فيما اذا كان) المتيقن السابق (مشروطا) بشرط و (معلقا) بقيد، سواء كان الحكم المراد استصحابه تكليفيا كحرمة المغلي من ماء الزبيب أم وضعيا كنجاسته.
(فلو شك في مورد- لاجل طرو بعض الحالات عليه-) أي على ذلك المورد (في بقاء أحكامه) السابقة (ففيما صح استصحاب أحكامه المطلقة) غير المشروطة فنقول: هذا كان ملكا لزيد و الحال ملك له، و هذا كان جائز الاستعمال