الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - حكومة الامارات على الاصول
ليس قضية الحجية شرعا الا لزوم العمل على وفق الحجة عقلا، و تنجّز الواقع مع المصادفة و عدم تنجزه فى صورة المخالفة.
و كيف كان، ليس مفاد دليل الاعتبار هو وجوب الغاء احتمال الخلاف تعبدا كى يختلف الحال و يكون مفاده فى الامارة نفى حكم
الخطأ بدون انشاء حكم في مؤداه أصلا- كما اختاره المصنف-، و على هذا فعدم حكومة الامارة على الاصل أوضح، اذ ليس معنى الجعل الا اعطاء الحجية.
و من المعلوم ان معنى «هذا منجز و معذر» ليس ناظرا الى «رفع ما لا يعلمون»، ف (ليس قضية الحجية) للامارة (شرعا إلّا لزوم العمل على وفق الحجة عقلا) و ان العقل يرى التنجيز و الاعذار لدى اعطاء الشارع الحجية لشيء (و) انه ليس إلّا (تنجز الواقع مع المصادفة) للواقع (و عدم تنجزه فى صورة المخالفة) و اين هذا المعنى من الحكومة و النظر الى الاصول كما قيل؟.
(و كيف كان) معنى جعل الامارة جعل الحكم أو جعل الحجية ف (ليس مفاد دليل الاعتبار) كما ذكره الشيخ (ره)- في بيان حكومة الامارة على الاصل- بما حاصله: ان معنى «صدق العادل» الغ احتمال الخلاف، فيكون ناظرا الى الخلاف الذي يذكره الاصل.
مثلا: لو قام خبر الواحد على حرمة شرب التتن كان معناه الغ احتمال الحلية، و الحلية هي مفاد الاصل القائل بأن «كل شيء لك حلال» لكنه غير تام، اذ ليس مفاد صدق (هو وجوب الغاء احتمال الخلاف تعبدا كي يختلف الحال) في مفاد الامارة و مفاد الاصل (و يكون مفاده) أي مفاد دليل الاعتبار (في الامارة نفي حكم)