الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣ - فى المرجح الجهتى
كان دوران أمره بين الثلاثة لا محالة لاحتمال صدوره لبيان الحكم الواقعى حينئذ أيضا.
و منه قد انقدح امكان التعبد بصدور الموافق القطعى لبيان الحكم الواقعى أيضا، و انما لم يمكن التعبد بصدوره لذلك اذا كان معارضه المخالف قطعيا بحسب السند و الدلالة لتعيين حمله على التقية حينئذ لا محالة. و لعمرى ان ما ذكرنا أوضح من أن يخفى على مثله إلّا ان الخطأ و النسيان كالطبيعة الثانية للانسان، عصمنا اللّه من زلل الاقدام
أطرافه قطعيا (كان دوران أمره) أي الموافق للعامة (بين الثلاثة) عدم الصدور و الصدور تقية و الصدور لبيان الحكم الواقعي.
لكن هذا اذا كان جميع أطرافه غير قطعي، أما لو كان صدوره قطعيا كان دوران أمره بين اثنين و هكذا (لا محالة لاحتمال صدوره لبيان الحكم الواقعي حينئذ أيضا).
(و منه قد انقدح امكان التعبد بصدور) الخبر (الموافق) للعامة (القطعي لبيان الحكم الواقعي أيضا) بأن يكون الخبر المخالف للعامة لبيان بعض المصالح (و انما لم يمكن التعبد بصدوره) أي صدور الموافق للعامة (لذلك) أي لبيان الحكم الواقعي (اذا كان معارضه المخالف) للعامة (قطعيا بحسب السند و الدلالة لتعيين حمله على التقية حينئذ لا محالة).
و لا يخفى ان للكلام تفصيلا أضربنا عنه لانه خارج عن وضع الشرح.
(و لعمري ان ما ذكرنا أوضح من أن يخفى على مثله) أي المحقق الرشتي (ره) (إلّا ان الخطأ و النسيان كالطبيعة الثانية للانسان، عصمنا اللّه من زلل الاقدام)