الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٨ - فيما لو علم تاريخ أحدهما
كما انقدح انه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة و النجاسة و شك فى ثبوتهما و انتفائهما للشك فى المقدم و المؤخر منهما.
و الحاصل: انه لا تفاوت من جهة العلم و الجهل، و لا من ناحية التقدم و التأخر، و لا من ناحية العدمي و الوجودي، و انما التفاوت من حيث كون المراد استصحابه مفاد «التامة» أو «الناقصة»، ففي كان التامة و ليس التامة يجرى الاستصحاب مطلقا، و في الناقصة منهما لا يجرى مطلقا.
(كما انقدح) انه لو تعاقبت حالتان متضادتان على الشخص و شك فى المتقدم و المتأخر منهما، كما لو كان فى الساعة الاولى متيقنا بعدم الطهارة و الحدث و في الساعة الثانية بأحدهما و في الساعة الثالثة بالآخر و شك فى الساعة الرابعة فهل فى هذه الساعة يجرى استصحاب الطهارة و استصحاب الحدث و يسقطان بالمعارضة أو لا يجرى أيّ من الاستصحابين لعدم تمامية أركان الاستصحاب فيهما؟
فيه خلاف، فالمشهور الجريان و السقوط بالمعارضة، و المصنف على عدم الجريان لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين.
اذ انقدح مما تقدم (انه لا مورد للاستصحاب أيضا) كما لا مورد له فى السابق (فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة و النجاسة) المراد بهما الحدث أو الخبث (و شك) في الساعة الرابعة- بعد اليقين بوجودهما- (في ثبوتهما و انتفائهما) أي الثبوت و الانتفاء بالنسبة الى كل واحد منهما لا ثبوتهما معا و انتفائهما كذلك لوضوح عدم امكان الجمع بينهما (للشك فى المقدم و المؤخر منهما) و انه هل احدث فى الساعة الثانية و تطهر في الثالثة أو بالعكس.