الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٢ - فى المرجح الجهتى
و أنت خبير بوضوح فساد برهانه، ضرورة عدم دوران امر الموافق بين الصدور تقية و عدم الصدور رأسا لاحتمال صدوره لبيان حكم اللّه واقعا و عدم صدور المخالف المعارض له أصلا، و لا يكاد يحتاج فى التعبد الى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك بداهة، و انما دار احتمال الموافق بين الاثنين اذا كان المخالف قطعيا صدورا و جهة و دلالة، ضرورة دوران معارضته حينئذ بين عدم صدوره و صدوره تقية، و فى غير هذه الصورة
انتهى.
(و أنت خبير بوضوح فساد برهانه، ضرورة عدم دوران أمر الموافق) للعامة (بين الصدور تقية و عدم الصدور رأسا) كما ذكره الرشتي (لاحتمال صدوره لبيان حكم اللّه واقعا و عدم صدور المخالف) للعامة (المعارض له) أي للموافق لهم (أصلا) أو صدوره لغرض آخر غير ما يظهر من ظاهره (و لا يكاد يحتاج فى التعبد) بالخبر (الى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك) أي حكم اللّه الواقعي (بداهة) فكل من الخبرين محتمل الصدور و يكون لهما في أنفسهما صلاحية شمول أدلة الحجية و التعبد له، و لذا يصح الترجيح بينهما من جهة الصدور كما صنعه الشيخ (ره).
(و انما دار) أي يدور (احتمال) الخبر (الموافق) للعامة (بين الاثنين) عدم الصدور رأسا أو الصدور تقية (اذا كان) الخبر (المخالف) للعامة (قطعيا صدورا وجهة و دلالة) بأن علمنا انه صدر عن الامام لبيان الحكم الواقعي و كانت دلالته واضحة (ضرورة دوران معارضته حينئذ) الذي هو الخبر الموافق للعامة (بين عدم صدوره و صدوره تقية، و في غير هذه الصورة) بأن لم يكن جميع