الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٤ - «فصل» في بيان المرجحات التي ذكروها لتقديم بعض الظواهر على بعض
و كان من الواضح ان ذلك فيما اذا لم يكن هناك مصلحة فى اخفاء الخصوصات أو مفسدة فى إبدائها كاخفاء غير واحد من التكاليف فى الصدر الاول لم يكن بأس بتخصيص عموماتها بها، و استكشاف ان موردها كان خارجا عن حكم العام واقعا و ان كان داخلا فيه ظاهرا و لأجله لا بأس بالالتزام بالنسخ
(و كان من الواضح ان ذلك) القبح (فيما اذا لم يكن هناك مصلحة) للمولى (في اخفاء الخصوصات أو) لم يكن (مفسدة في إبدائها) أي الخصوصات، كما لو قال أكرم العلماء و كانت مصلحة اخفاء لا تكرم زيدا أنه يحضر لمحاربة الاعداء اذا لم يعلم باستثنائه.
أو كانت مفسدة اظهار الاستثناء انه يوقع فتنة بين المسلمين و هم الآن ضعاف لا يتمكنون من صده و ان قووا بعد ذلك حين الاظهار فلا يحتاجون الى معاونته و لا يضرهم كيده (كاخفاء غير واحد من التكاليف في الصدر الاول) حيث كان الرسول (صلى اللّه عليه و آله) يكتفي منهم باظهار الشهادتين فقط من معلومية ان جميع التكاليف كانت مرادة للّه تعالى (لم يكن بأس) خبر قوله «ان اعتبار ذلك حيث كان» (بتخصيص عموماتها) أي عمومات الشريعة المستفادة من الكتاب و السنّة (بها) أى بالخصوصات الواردة بعد حضور وقت العمل (و استكشاف ان موردها) أى مورد الخصوصات (كان خارجا عن حكم العام واقعا) و في نفس الامر، فزيد كان مستثنى عن أكرم العلماء من أول الامر (و ان كان داخلا فيه) أي في العام (ظاهرا).
(و لأجله) أى لاجل كون المصلحة في تأخير البيان (لا بأس بالالتزام بالنسخ) في هذه الخصوصات، لكن لا بمعنى ان اكرام زيد- مثلا- كان مرادا واقعيا للّه