الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - «فصل» في انقلاب النسبة بين الأدلة
لا اشكال فى تعيين الاظهر لو كان فى البين اذا كان التعارض بين الاثنين، و أما اذا كان بين الزائد عليهما فتعينه ربّما لا يخلو عن خفاء، و لذا وقع بعض الاعلام فى اشتباه و خطأ حيث توهم انه اذا كان هناك عام و خصوصات و قد خصص ببعضها
و هو «أكرم» و دليلان أخص مطلقا و هما «لا تكرم» و «لا تكرم»، و اللازم أن يقدما على العام، فيحرم اكرام الفساق و يحرم اكرام النحويين، و قد وقع اشتباه لبعض الاعلام حيث توهم «انقلاب النسبة» بأن يخصص «أكرم العلماء» أولا ب «لا تكرم الفساق» مثلا، و حينئذ تكون النسبة بين أكرم العلماء غير الفساق و بين لا تكرم النحاة عموما من وجه، لانهما يجتمعان في النحوي العادل و يختص الاول بالفقيه العادل و الثاني بالنحوي الفاسق.
و هذا الاشتباه ممّا لا وجه له، اذ لما ذا لا يقدّم أحد التخصيصين على التخصيص الآخر حتى يوجب هذا الانقلاب و يقع التعارض في مادة الاجتماع؟
و قد انعقد هذا الفصل لدفع هذا التوهم فنقول: (لا اشكال في تعيين الاظهر لو كان) الاظهر (فى البين) فيما (اذا كان التعارض بين الاثنين) أي دليلين فقط.
(و أمّا اذا كان) التعارض (بين الزائد عليهما) أي على الدليلين (فتعينه) أي الاظهر (ربما لا يخلو عن خفاء، و لذا وقع بعض الاعلام) و هو النراقي (قدس سره) (في اشتباه و خطأ) و فرع على ذلك فروعا (حيث توهم انه اذا كان هناك عام) كأكرم العلماء (و خصوصات) نحو لا تكرم فساقهم و لا تكرم النحويين (و قد خصص) العام (ببعضها) نحو لا تكرم الفساق