الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - المراد من نقض اليقين
و تقريب دلالة مثل هذه الاخبار على الاستصحاب أن يقال: ان الغاية فيها انما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من الطهارة و الحلّية ظاهرا ما لم يعلم بطروّ ضده أو نقيضه، لا لتحديد الموضوع كى يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شك فى طهارته أو حلّيته و ذلك لظهور المغيّى
و المصنف قد اختلف كلامه، ففي بعض كلامه لم يستبعد استفادة الامور الثلاثة من الرواية، لكن هنا استقرب استفادة أمرين فقط الحلية و الطهارة الواقعية و استصحابهما و انكر استفادة قاعدتي الطهارة و الحلية منها.
قال: (و تقريب دلالة مثل هذه الاخبار على الاستصحاب أن يقال: ان الغاية فيها) و هي قوله «حتى تعلم» و «حتى تعرف» (انما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع) و هو «كل شيء» (واقعا) أي حكما واقعيا (من الطهارة و الحلية) بيان «ما» أي ان الطهارة و الحلية الواقعية مستمرة (ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده) كالحرمة (أو نقيضه) بأن علم ارتفاع الطهارة مثلا، و كأنه أراد بذلك ان الحرمة و الحلية ضد ان لانهما أمران وجوديان لا يمكن اجتماعهما، بخلاف الطهارة و النجاسة فان الطهارة عند بعض عدم القذارة لا انها أمر وجودي في قبال القذارة. (لا) أن تكون الغاية- و هي حتى تعلم- (لتحديد الموضوع) حتى يكون حاصل مفاد هذه الاخبار كل شيء مشكوك طهارته طاهر و كل شيء مشكوك حليته حلال (كي يكون الحكم بهما) أي بالطهارة و الحلية (قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو) شك في (حليته).
(و ذلك) الذي قلنا من ان الغاية لبيان الاستمرار- فيكون مفادها الاستصحاب- لا لبيان تحديد الموضوع- فيكون مفادها قاعدة الطهارة و الحلية- (لظهور المغيى