الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - التخيير و الترجيح
الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار.
و منه قد انقدح حال سائر أخباره مع ان فى كون أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من أخبار الباب نظرا، وجهه قوة احتمال ان يكون الخبر المخالف للكتاب فى نفسه غير حجة بشهادة ما ورد فى أنه زخرف و باطل و ليس بشىء، أو انه لم نقله، أو امر بطرحه على الجدار و كذا الخبر الموافق للقوم، ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقية
الاستحباب (الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار) فان الاختلاف يلائم الاستحباب لا الوجوب، اذ لو كان الترجيح واجبا لم يعقل هذا الاختلاف الكثير بين المرجحات.
(و منه) أي مما ذكرنا في المقبولة و المرفوعة (قد انقدح حال سائر اخباره) أي أخبار الترجيح مما تقدم جملة منها (مع ان في كون أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من أخبار الباب) و ان هذين من المرجحات (نظرا) واضحا (وجهه قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجة) فهذه الاخبار المشتملة على اسقاط ما يخالف الكتاب و الاخذ بما وافقه انما هي لتميز الحجة عن اللاحجة لا انها لتميز الراجح من المرجوح (بشهادة ما ورد في انه) أي الخبر المخالف للكتاب (زخرف و باطل، و ليس بشيء أو انه لم نقله أو أمر بطرحه على الجدار) مما يدل على ان المخالف ليس بحجة اطلاقا لا انه حجة و ان غيره يقدم عليه، كما هو المستفاد من القائلين بالترجيح (و كذا الخبر الموافق للقوم) ليس بحجة أصلا لا انه حجة و ان غيره يقدم عليه.
(ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقية) التي تصحح جهة الصدور لا تجري