الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - الترتيب بين المرجحات
بمخالفة العامة باحتمال التقية فى الموافق، لان هذا الترجيح ملحوظ فى الخبرين بعد فرض صدورهما قطعا كما فى المتواترين أو تعبدا كما فى الخبرين بعد عدم امكان التعبد بصدور أحدهما و ترك التعبد بصدور الآخر، و فيما نحن فيه يمكن ذلك بمقتضى أدلة الترجيح من حيث الصدور.
ان قلت:
(بمخالفة العامة باحتمال التقية في الموافق) لهم، لا انه ترجيح تعبدي محض (لان هذا الترجيح ملحوظ في الخبرين بعد فرض) الفراغ عن سنديهما بأن علمنا (صدورهما قطعا كما في المتواترين أو) علمنا ذلك (تعبدا كما في الخبرين) المشمولين لادلة الحجية (بعد عدم امكان التعبد بصدور أحدهما و ترك التعبد بصدور الآخر).
فلا يمكن أخذ سند أحدهما و طرح سند الآخر، يعني ان الشارع انما جعل المخالفة للعامة مرجحا بعد أن يكون سنداهما معتبرا حتى لا يمكن الاخذ بأحد السندين، اذ لو أمكن الاخذ بأحد السندين دون الآخر لم تصل النوبة الى الاخذ بالمرجحات الجهتية، فان المرجح الجهتي فرع الفراغ عن تمامية السند، فاذا أمكن في مقام جعل الترجيح في مقام السند لم تصل النوبة الى مخالفة العامة و موافقتهم.
(و فيما نحن فيه) و هو الذي كان سند أحدهما أقوى من سند الآخر، و ان كان الآخر الضعيف السند مخالفا للعامة (يمكن ذلك) الترجيح الصدوري (بمقتضى أدلة الترجيح من حيث الصدور) فلا تصل النوبة الى المرجح الجهتي.
(ان قلت:) لا بد من الترجيح بالجهة اذ الصدور في الخبرين مسلم، ف