الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨ - استصحاب الحكم
لا من مقوماتها بمكان من الامكان، ضرورة صحة امكان دعوى بناء العقلاء على البقاء تعبدا أو لكونه مظنونا و لو نوعا، أو دعوى دلالة النص أو قيام الاجماع عليه قطعا بلا تفاوت فى ذلك بين كون دليل الحكم نقلا أو عقلا:
أما الاول: فواضح. و أما الثانى: ف
حالات تلك الموضوعات (لا من مقوماتها) كحضور الامام (عليه السلام) و التغير (بمكان من الامكان) فالموضوع بنظر العرف هو الموضوع، و بقاؤه العرفي كاف في ترتب الحكم عليه و ان تبدل بعض أحواله مما لا يضر بالصدق.
و قد علل (ره) كفاية الاتحاد العرفي بقوله: (ضرورة صحة امكان دعوى بناء العقلاء على البقاء) للحكم على موضوعه (تعبدا) أي و لو لم يظن بالبقاء فالابقاء تعبد من العقلاء (أو لكونه) أي البقاء (مظنونا و لو نوعا) أي ظنا نوعيا، فان الغالب يظنون بالبقاء اذا كانت له الحالة السابقة (أو دعوى دلالة النص) على كفاية الاتحاد العرفي (أو قيام الاجماع عليه) أي على البقاء (قطعا بلا تفاوت في ذلك) البقاء (بين كون دليل الحكم) السابق الذي يراد استصحابه (نقلا أو عقلا: اما) استصحاب (الاول) و هو الحكم النقلي (فواضح) لما تقدم من شمول أدلة الاستصحاب له (و أما الثاني) و هو استصحاب الحكم العقلي (ف) ربما اشكل فيه بأن العقل لا بد و ان يلاحظ الموضوع بجميع قيوده و شروطه حتى يحكم عليه بحكم، فاذا انتفى قيد أو شرط لم يحكم العقل فكيف يمكن ابقاء الحكم العقلي- بالاستصحاب- بعد فقد بعض خصوصيات الموضوع. فمثلا:
العقل يحكم بقبح الكذب الضار غير المتدارك، فاذا انتفى أحد القيدين لا يحكم العقل بالقبح، فكيف يجوز استصحابه بعد انتفاء أحدهما؟