الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦١ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
إلّا انه لا يمنع عن عموم النهى فى سائر الاخبار مما ليس فيه الذيل و شموله لما فى أطرافه، فان اجمال ذاك الخطاب لذلك لا يكاد يسرى الى غيره مما ليس فيه ذلك. و أما فقد المانع فلأجل ان جريان الاستصحاب فى الاطراف لا يوجب إلّا المخالفة الالتزامية، و هو ليس بمحذور لا شرعا و لا عقلا.
و منه قد انقدح عدم جريانه
المناقضة (إلّا انه لا يمنع عن عموم النهي) في لا تنقض (في سائر الاخبار) الواردة لافادة الاستصحاب (مما ليس فيه الذيل) اذ كل أخبار الباب ليست مذيلة بهذا الذيل (و) عن (شموله) أى شمول النهي (لما في أطرافه) أى أطراف العلم الاجمالي (فان اجمال ذاك الخطاب) المذيل (لذلك) الذي ذكرنا من لزومه المناقضة (لا يكاد يسري الى غيره) من سائر احاديث الاستصحاب (مما ليس فيه ذلك) الذيل.
(و أما فقد المانع) لجريان الاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال اذا لم يلزم مخالفة قطعية (فلأجل ان جريان الاستصحاب في الاطراف) للعلم (لا يوجب إلّا المخالفة الالتزامية) لان لازم عدم وجوبه و عدم حرمته الالتزام بأنه مباح و هو مخالف للعلم اجمالا بأنه اما واجب و اما حرام.
(و هو) أى الالتزام بما هو مخالف للعلم، و بعبارة اخرى: المخالفة الالتزامية (ليس بمحذور لا شرعا و لا عقلا) اذ المخالفة العملية فيها المحذور دون الالتزامية لما عرفت.
(و منه) أى مما ذكرنا في القسم الثالث من أقسام تعارض الاستصحابين- و هو ما لم يلزم منه مخالفة عملية- (قد انقدح عدم جريانه) أي الاستصحاب