الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - المقام الثاني في ان الامارات مقدمة على الاستصحاب
و اعتباره كذلك يتوقف على التخصيص به، اذ لو لاه لا مورد له معها كما عرفت آنفا.
و أما حديث الحكومة فلا أصل له أصلا، فانه لا نظر لدليلها الى مدلول دليله اثباتا و بما هو مدلول الدليل، و ان كان دالا على الغائه معها ثبوتا و واقعا لمنافاة لزوم العمل بها مع
مع الامارة- حتى يخصص دليلها- (و اعتباره) أي دليل الاستصحاب (كذلك) أي مع وجود الامارة (يتوقف على التخصيص به) أي بالاستصحاب (اذ لولاه) أي لو لا التخصيص (لا مورد له) أي للاستصحاب (معها) أي مع الامارة (كما عرفت آنفا) من انه لو لا تخصيصه لها لكانت الامارة رافعة لموضوعه.
(و أما حديث الحكومة) و ان دليل الامارة حاكمة على دليل الاستصحاب- كما يظهر من الشيخ- (فلا أصل له أصلا، فانه لا نظر لدليلها) أي دليل الامارة (الى مدلول دليله) أي دليل الاستصحاب.
فان قول زرارة مثلا «العصير حرام» لا نظر له الى الاستصحاب الجاري في حليته، فالقول بأنه حاكم عليه- اذ دليل الاستصحاب يعتبر الشك، و صدق العادل الذي هو دليل الامارة يلغى الشك و يقول: ألغ احتمال الخلاف- غير تام اذ دليل الامارة انما يدل على مفادها (اثباتا) في مقام الاثبات و الدلالة (و بما هو مدلول الدليل) فمعنى صدق العادل اتبع قوله و خذ بما قال، و ليس فيه ألغ احتمال الخلاف حتى يكون ناظرا الى الاحكام الثابتة للشك في حال الاخذ باحتمال الخلاف- كدليل الاستصحاب- (و ان كان) دليل الامارة (دالا على الغائه) أي الغاء الاستصحاب (معها) أي مع الامارة (ثبوتا و واقعا) اذ العمل بالامارة لازمه ترك العمل بما يخالفها (لمنافاة لزوم العمل بها) أي بالامارة (مع)