الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - «المقام الاول» في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع السابق
المناسبات بين الحكم و موضوعه و يجعلون الموضوع للحرمة ما يعم الزبيب و يرون العنبية و الزبيبية من حالاته المتبادلة، بحيث لو لم يكن الزبيب محكوما بما حكم به العنب كان عندهم من ارتفاع الحكم من موضوعه، و لو كان محكوما به كان من بقائه. و لا ضير فى ان يكون الدليل بحسب فهمهم على خلاف ما ارتكز فى
(المناسبات بين الحكم و موضوعه) في كل مكان فيعممون الحكم تارة و يخصصونه اخرى.
و لذا لو قال الطبيب لمن به سعال «لا تأكل الرمان» عممه العرف الى كل حامض، كما يخصصه بالرمان الذي فيه الحموضة و يستثنى الحلو المحض (و يجعلون الموضوع للحرمة ما يعم الزبيب و يرون العنبية و الزبيبية من حالاته) أي حالات الموضوع (المتبادلة) التي لا ترتبط ببقاء الموضوع (بحيث لو لم يكن الزبيب محكوما بما حكم به العنب) من الحرمة اذا غلى (كان عندهم من ارتفاع الحكم من موضوعه و لو كان) الزبيب (محكوما به) أي بما حكم به العنب من الحرمة اذا غلى (كان) في نظرهم (من بقائه) أي بقاء الحكم على موضوعه.
(و) ان قلت: كيف قلتم ان العرف يفهم من «العنب» خصوص العنب ثم قلتم انهم يرون الموضوع أعم من العنب و الزبيب؟ قلت: هنا شيئان:
الاول: معنى اللفظ و هو خصوص الرطب.
الثاني: المراد من اللفظ بقرينة الحكم و هو الاعم، و لا تنافى بينهما اذ (لا ضير فى ان يكون الدليل بحسب فهمهم) لمعنى اللفظ (على خلاف ما ارتكز فى)