الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٧ - «المقام الاول» في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع السابق
فى هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف أو بحسب دليل الحكم أو بنظر العقل؟ فلو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب فى الاحكام، لقيام احتمال تغير الموضوع فى كل مقام شك فى الحكم بزوال بعض خصوصيات موضوعه لاحتمال دخله فيه و يختص بالموضوعات، بداهة انه اذا شك فى حياة زيد شك فى نفس ما كان على يقين منه حقيقة،
أحواله لا من مقوماته.
فنقول: قد وقع الكلام (فى هذا الاتحاد) بين القضية المشكوكة و القضية المتيقنة موضوعا (هل هو بنظر العرف أو بحسب دليل الحكم أو بنظر العقل) و الدقة (فلو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام) اطلاقا (لقيام احتمال تغير الموضوع في كل مقام شك في الحكم) و كان الشك (ب) سبب (زوال بعض خصوصيات موضوعه) و انما يكون الشك (لاحتمال دخله) أي ذلك البعض الزائل (فيه) أي في الموضوع، اذ كل شك في الحكم ناش عن تغير بعض خصوصيات الموضوع و لو كان تلك الخصوصية الزمان لان للزمان أيضا دخلا فى الموضوع، و لذا لا يكون التناقض مع اختلاف الزمان.
(و يختص) الاستصحاب بناء على كون المناط فى الموضوع نظر العقل (بالموضوعات) كاستصحاب حياة زيد و وجود الدار و اشباههما.
(بداهة انه اذا شك فى حياة زيد) مثلا (شك فى نفس ما كان على يقين منه حقيقة) بلا تغير خصوصية أصلا، و لا يأتي هاهنا ما ذكرناه سابقا من ان الزمان أيضا من الخصوصيات المغيّرة، اذ موضوع الموضوع هو الماهية المتقررة و الزمان لا دخل له فيها.