الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٨ - «المقام الاول» في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع السابق
بخلاف ما لو كان بنظر العرف أو بحسب لسان الدليل، ضرورة ان انتفاء بعض الخصوصيات و ان كان موجبا للشك فى بقاء الحكم لاحتمال دخله فى موضوعه إلّا انه ربما لا يكون بنظر العرف و لا فى لسان الدليل من مقوماته، كما انه ربما لا يكون موضوع الدليل بنظر العرف بخصوصه موضوعا. مثلا اذا ورد «العنب اذا غلى يحرم» كان العنب بحسب ما هو المفهوم عرفا هو خصوص العنب، و لكن العرف بحسب ما يرتكز فى اذهانهم و يتخيلونه من
هذا كله بناء على ان الموضوع يجب ان يكون بنظر العقل (بخلاف ما لو كان بنظر العرف أو بحسب لسان الدليل) فان الموضوع فيهما باق غالبا و ان لم يحكم العقل بالبقاء (ضرورة ان انتفاء بعض الخصوصيات و ان كان موجبا للشك فى بقاء الحكم لاحتمال دخله) أي دخل ذلك البعض المنتفي (فى موضوعه) أي فى موضوع الحكم- كالحياة فى جواز التقليد- فانا نحتمل دخله فى موضوع التقليد (إلّا انه ربما لا يكون بنظر العرف و لا فى لسان الدليل من مقوماته) أي من مقومات الموضوع (كما انه ربما لا يكون موضوع الدليل بنظر العرف بخصوصه موضوعا) فانه و ان أخذ فى الدليل موضوع خاص لكن العرف يرى الاعم من ذلك موضوعا، فاذا كان معيار بقاء الموضوع نظر العرف جاز الاستصحاب، و ان كان المعيار دلالة الدليل لم يجز لانتفاء الموضوع الدليلي.
(مثلا: اذا ورد «العنب اذا غلى يحرم» كان العنب بحسب ما هو المفهوم عرفا هو خصوص العنب) أي خصوص الرطب لا الاعم من الرطب و الجاف حتى يشمل الزبيب (و لكن العرف بحسب ما يرتكز فى أذهانهم) من كون جاف غالب الاشياء كرطبه في الخواص و الآثار (و) بحسب ما (يتخيلونه من)