الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠١ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
إلّا أن يقال بكفاية انفتاح باب العلم فى موارد الاجماعات و الضروريات من الدين أو المذهب و المتواترات اذا كانت جملة يعتد بها و ان انسد باب العلم بمعظم الفقه فانه يصدق عليه حينئذ انه ممن روى حديثهم (عليهم السلام) و نظر فى حلالهم و حرامهم و عرف أحكامهم عرفا حقيقة. و أما قوله (عليه السلام) فى المقبولة: «فاذا حكم بحكمنا» فالمراد ان مثله اذا حكم كان بحكمهم (عليهم السلام) حكم حيث
عدم القول بالفصل.
(إلّا أن يقال بكفاية انفتاح باب العلم) لدى الانسدادي (فى موارد الاجماعات و الضروريات من الدين أو المذهب) كحرمة قول «آمين» بعد الحمد، فانه من ضروري المذهب لا الدين (و المتواترات اذا كانت) هذه الامور (جملة يعتد بها، و ان انسد باب العلم بمعظم الفقه) و انما قلنا بكفاية هذا المقدار فى نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي (فانه يصدق عليه حينئذ) أى حين علم الاجماعات و الضروريات و المتواترات (انه ممن روى حديثهم (عليهم السلام) و نظر فى حلالهم و حرامهم و عرف أحكامهم عرفا حقيقة) أي يصدق عرفا انه روى و عرف و نظر حقيقة.
(و) ان قلت: ان الحكم الذي يحكم به حينئذ يكون ظنا لا انه حكمهم (عليهم السلام)، و قد ورد في المقبولة «بحكمنا».
قلت: (أما قوله (عليه السلام) فى المقبولة «فاذا حكم بحكمنا» ف) ليس المراد منه ان الحكم بشخصه صادرا عنهم (عليهم السلام)، بل (المراد ان مثله) أى مثل هذا الفقيه الجامع للشرائط (اذا حكم كان بحكمهم (عليهم السلام) حكم) لا بحكم غيرهم (حيث)