الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٦ - «فصل» في المرجحات غير المنصوصة
موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه- و لو نوعا- من المرجحات فى الجملة بناء على لزوم الترجيح- لو قيل بالتعدى عن المرجحات المنصوصة- أو قيل بدخوله فى القاعدة المجمع عليها- كما ادعى- و هى: لزوم العمل بأقوى الدليلين.
و قد عرفت ان التعدى محل نظر بل منع، و ان الظاهر من القاعدة
نقول: (موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه- و لو نوعا-) أي ظنا نوعيا و ان لم يورث الظن فى هذا المقام (من المرجحات فى الجملة) أي (بناء على) أحد أمرين:
«الاول» تمامية مقدمتين: الاولى: (لزوم الترجيح) بخلاف ما لو قلنا بالتخيير مطلقا فانه لم يكن ترجيح. الثانية: (لو قيل بالتعدي عن المرجحات المنصوصة) بخلاف ما لو لم نقل بذلك، فانه لا يتعدى الى المرجحات المضمونية كالشهرة الفتوائية مثلا:
«الثاني» (أو قيل بدخوله) أي ما له الترجيح- غير المنصوص عليه- (في القاعدة المجمع عليها- كما ادعى- و هي: لزوم العمل بأقوى الدليلين) فان الخبر الذي وافقته الشهرة يكون أقوى من المخالف لها فيدخل في هذه الكبرى الكلية.
(و) لكن كلا الامرين لا يستقيمان: أما الامر الاول فلما (قد عرفت) من (ان التعدي محل نظر بل منع) بالاضافة الى ما رجحنا من عدم الترجيح مطلقا و انما الحكم لدى التعارض التخيير.
(و) أما الامر الثاني فل (ان الظاهر من القاعدة) أي قاعدة أقوى الدليلين