الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٧ - «فصل» في المرجحات غير المنصوصة
هو ما كان الاقوائية من حيث الدليلية و الكشفية و كون مضمون أحدهما مظنونا- لاجل مساعدة امارة ظنية عليه- لا يوجب قوة فيه من هذه الحيثية، بل هو على ما هو عليه من القوة لو لا مساعدتها كما لا يخفى.
و مطابقة أحد الخبرين لها لا يكون لازمه الظن بوجود خلل فى الآخر اما من حيث الصدور أو من حيث جهته، كيف
(هو ما كان الاقوائية من حيث الدليلية و الكشفية) بأن يكون كشف أحدهما عن الواقع أقوى أو سند أحدهما أقوى.
(و) من المعلوم ان (كون مضمون أحدهما مظنونا- لاجل مساعدة امارة ظنية عليه-) أي على المظنون لكون الشهرة موافقة له (لا يوجب قوة فيه من هذه الحيثية) أي حيثية التصادق مع امارة خارجية (بل هو على ما هو عليه من القوة لو لا مساعدتها) فكيف ما كان قبل الشهرة يكون كذلك بعدها (كما لا يخفى).
(و) ان قلت: وجه الترجيح بالمرجح المضموني انه اذا كان أحد الخبرين موافقا للشهرة صار ذلك سببا الظن بأن الخبر المخالف مشتمل على خلل مسقط لحجيته، فيكون ضعف المعارض سببا للاخذ بهذا، لا ان المرجح المضموني يوجد فيه قوة توجب الاخذ به.
قلت: (مطابقة أحد الخبرين لها) أي للامارة الظنية كالشهرة (لا يكون لازمه الظن بوجود خلل في) الخبر (الآخر) المعارض له (اما من حيث الصدور أو من حيث جهته) بحيث يظن ان صدور المعارض أو جهته عليل، و (كيف) تكون موافقة الخبر للامارة الظنية موجبة للظن بخلل في الآخر