الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٢ - التنبيه «الثانى عشر» في بيان عدم صحة استصحاب الكتابي لنبوة الانبياء السالفين
له موضوعا و يجرى حكما، فلو كان متيقنا بوجوب تحصيل القطع بشىء كتفاصيل القيامة فى زمان و شك فى بقاء وجوبه يستصحب.
و أما لو شك فى حياة امام زمان مثلا فلا يستصحب لاجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه، بل يجب تحصيل اليقين
(له) أى للاستصحاب (موضوعا) فان شك فى أنه هل بقى موضوعه أم لا لم يستصحب فلا يصلح الاستصحاب لاثبات الموضوعات التي يجب معرفتها (و يجري حكما) فاذا علم ببقاء الموضوع و شك فى انه هل خرج عن وجوب المعرفة أم لا استصحب الحكم، فيبنى على وجوب المعرفة.
و ان شئت قلت: ان الاعتقاد بالامام مثلا أخذ فى موضوعه العلم بالامام بحيث كان العلم جزء الموضوع، و لذا لو شك فى الامام ذهب الموضوع و لم يكن معنى لاستصحاب وجود الامام ليترتب عليه وجوب الاعتقاد به، اذ الاستصحاب لا يوجب العلم الذي هو جزء الموضوع و هذا بخلاف ما لو علم بالموضوع و شك فى ذهاب الحكم- أى وجوب الاعتقاد به- فانه حيث كان الموضوع باقيا كان مجال للاستصحاب اذا طرأ ما يشك معه فى بقاء الحكم.
(فلو كان) المكلف (متيقنا) سابقا (بوجوب تحصيل القطع بشيء كتفاصيل القيامة) من الميزان و الصراط و الحساب (في زمان) سابق (و شك في بقاء وجوبه) لطرو عارض (يستصحب) لانه من الشك في الحكم الذى عرفت انه لا مانع من الاستصحاب فيه.
(و أما لو شك فى حياة امام زمان مثلا) مما دل الدليل على انه يجب الاعتقاد بمن علم حياته من الائمة (فلا يستصحب) حياة ذلك الامام (لاجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه) على ذلك المستصحب (بل يجب تحصيل اليقين)