الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٣ - فصل فى تعريف التعارض
و لا تلاحظ النسبة بينهما أصلا، و يتفق فى غيرهما كما لا يخفى، أو بالتصرف فيهما فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما أو فى أحدهما المعيّن لو كان الآخر أظهر،
للوضع (و لا تلاحظ النسبة بينهما أصلا) فلا يقال: ان بين حرمة الضرر و بين الضرر عموما من وجه فاللازم ملاحظة الترجيح بينهما في مورد الاجتماع.
(و يتفق) بين الدليلين المتنافيين ظاهرا (في غيرهما) أي غير المتكفلة للاحكام بعناوينها الاولية و عناوينها الثانوية (كما لا يخفى) فيقدم الخاص على العام فى نحو «اكرم العلماء و لا تكرم زيدا»، و المقيد على المطلق في «اعتق رقبة و لا تكون الرقبة كافرة»، و المبين على المجمل في «فاقطعوا أيديهما» و «ان المساجد للّه» و النص على الظاهر في «اغتسل للجمعة و لا بأس بترك غسل الجمعة» و هكذا.
(أو بالتصرف فيهما) عطف على قوله «بالتصرف في خصوص»، أي يتصرف في الدليلين الظاهر تنافيهما (فيكون مجموعهما قرينة على التصرف فيهما) كما لو قال افعل ثم قال لا تفعل، فيحمل الاول على الاستحباب و الثاني على نفي الالزام، أو كما لو قال ثمن العذرة سحت و قال لا بأس ببيع العذرة حيث يحمل الاول على عذرة الانسان و الثاني على عذرة غيره.
(أو) بالتصرف (في أحدهما المعين لو كان الآخر اظهر) نحو اكرم العلماء و لا يحب اللّه الفاسق، فانه و ان كان بينهما عموم من وجه إلّا أن الثاني أظهر في مفاده من الاول فيتصرف في الاول بقرينة الثاني.
و قد يقال: ان هذا المثال و نحوه انما هو لقوله «و يتفق في غيرهما» و مثال