الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨ - الوجه الثالث دعوى الاجماع عليه
ترجيحا لاحد طرفى الممكن من غير مرجح- انتهى.
و قد نقل عن غيره أيضا، و فيه: ان تحصيل الاجماع فى مثل هذه المسألة مما له مبان مختلفة فى غاية الاشكال و لو مع الاتفاق فضلا عما اذا لم يكن، و كان مع الخلاف من المعظم حيث ذهبوا الى عدم حجيته مطلقا أو فى الجملة، و نقله موهون جدا لذلك و لو قيل بحجيته لو لا ذلك.
الحكم بالبقاء (ترجيحا لاحد طرفي الممكن من غير مرجح) اذ كل من الطهارة و الحدث- مثلا- ممكن في الآن اللاحق، فالحكم بالطهارة- لمن كان حاله السابق ذلك- ترجيح لاحد طرفي الممكن بلا مرجح، و ذلك لا يكون، فالترجيح انما هو بحجة و هو الاستصحاب (انتهى).
(و قد نقل) هذا الدليل (عن غيره أيضا) كالنهاية و غيرها (و فيه:
ان تحصيل الاجماع) الكاشف عن قول المعصوم (عليه السلام) (في مثل هذه المسألة مما له مبان مختلفة) من الغلبة و الظن و بناء العقلاء و الروايات (في غاية الاشكال و لو مع الاتفاق) القطعي من جميع الفقهاء، اذ الاجماع اذا كان محتمل الاستناد سقط عن الحجية، كما تقرر في مباحث الاجماع (فضلا عما اذا لم يكن) اتفاق من الكل (و كان) دعوى الاجماع (مع الخلاف من المعظم حيث ذهبوا الى عدم حجيته مطلقا أو في الجملة) كما فيما لو كان الشك في المقتضى- مثلا-.
(و) ان قلت: لا ندعي الاجماع المحصل بل الاجماع المنقول. قلت: (نقله موهون جدا لذلك) الخلاف الذي عرفت (و لو قيل بحجيته) أي حجية الاجماع المنقول (لو لا ذلك) الخلاف العظيم، يعني انا لو قلنا بحجية الاجماع المنقول فانما نقول به فيما لم نعلم خلافا من الفقهاء، أما لو علمنا ذلك فلا مجال للذهاب الى