الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - استصحاب الحكم
ذلك لان الملازمة انما تكون فى مقام الاثبات و الاستكشاف لا فى مقام الثبوت، فعدم استقلال العقل الا فى حال غير ملازم لعدم حكم الشرع فى تلك الحال، و ذلك لاحتمال أن يكون ما هو ملاك حكم الشرع من المصلحة أو المفسدة التى هى ملاك حكم العقل كان على حاله فى كلتا الحالتين، و ان لم يدركه الا فى احداهما، لاحتمال عدم دخل تلك الحالة فيه أو احتمال أن يكون معه
به العقل لم يحكم به الشرع، و (ذلك لان الملازمة انما تكون في مقام الاثبات) للحكم الشرعي من الحكم العقلي (و الاستكشاف لا في مقام الثبوت) فاذا ثبت الحكم الشرعي لم يدل دليل على الملازمة (فعدم استقلال العقل) بالحكم (الا في حال) و هو حال جمع القيود و الشروط في الموضوع (غير ملازم لعدم حكم الشرع فى تلك الحال) حتى لا يكون للشارع حكم في حال انتفاء بعض القيود و الشروط.
(و ذلك لاحتمال ان يكون) ملاك حكم العقل باقيا لكن العقل لم يطلع عليه و الشرع عالم به فلذا حكم بالبقاء، ف (ما هو ملاك حكم الشرع من المصلحة) فى الواجب (أو المفسدة) فى المحرم (التي هى ملاك حكم العقل كان على حاله) باقيا (في كلتا الحالتين) حالة وجود قيد الموضوع و حالة انتفائه (و ان لم يدركه) أي لم يدرك العقل ذلك الملاك (الا في احداهما) و هي حالة وجود القيد.
و علل قوله «و ذلك لاحتمال» بقوله: (لاحتمال عدم دخل تلك الحالة) التي كانت سابقا ثم زالت- كالتغير مثلا- (فيه) أي في ملاك حكم الشرع، فالحكم الشرعي باق مع ذهابها (أو احتمال أن يكون معه) أي مع الملاك الموجود في