الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٢ - «فصل» في بيان المرجحات التي ذكروها لتقديم بعض الظواهر على بعض
اذا كانت مرتكزة فى أذهان أهل المحاورة بمثابة تعد من القرائن المكتنفة بالكلام، و إلّا فهى و ان كانت مفيدة للظن بالتخصيص إلّا انها غير موجبة لها كما لا يخفى. ثم انه بناء على اعتبار عدم
ينسخ الخاص (اذا كانت) الغلبة (مرتكزة في اذهان أهل المحاورة بمثابة تعد من القرائن المكتنفة بالكلام) حتى اذا ألقى خاص و عام بعد حضور وقت العمل بالخاص على العرف لم يشك في أظهرية الثاني على الاول- فان الاظهرية معيار التقديم- (و إلّا) تكن الغلبة من القرائن (فهي و ان كانت مفيدة للظن بالتخصيص) للعام (إلّا انها) أى الغلبة (غير موجبة لها) أي للافادة (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(ثم) انه اشتهر بلزوم صدور التخصيص قبل حضور وقت العمل بالعام، و انه اذا صدر بعد حضور وقت العمل كان ناسخا، و اشتهر أيضا ان الخصوصات الصادرة عن الائمة (عليهم السلام) بعد حضور وقت العمل بعمومات الكتاب و السنّة لا تكون ناسخة بل هي مخصّصة، فكيف يمكن الجمع بين هذين الامرين؟
و الجواب: الاشكال في القاعدة الاولى، فانا لا نسلم ان الخاص اذا صدر بعد وقت العمل بالعام يكون ناسخا لا محالة، بل نقول: ان الخاص على قسمين:
الاول أن يكون ناسخا، و الثاني أن يكون مخصصا، و يكون صدوره بعد حضور وقت العمل لمصلحة، كما لو أراد المولى من أول الامر اكرام العلماء غير زيد و قال أكرم العلماء و أخفى استثناء زيد لمصلحة، فانه اذا أظهره لا يكون ناسخا و انما يكون مخصصا أخفى الى الحال لمصلحة.
و قد أشار المصنف (ره) الى الاشكال بقوله: (انه بناء على اعتبار عدم)