الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - الوجه الرابع الاخبار المستفيضة
مع ان الظاهر انه للجنس كما هو الاصل فيه، و سبق «فانه على يقين الخ» لا يكون قرينة عليه مع كمال الملاءمة مع الجنس أيضا فافهم.
مع انه غير ظاهر فى اليقين بالوضوء لقوة احتمال أن يكون «من وضوئه» متعلقا بالظرف
اليقين» خاصة بيقين الوضوء لا كلية تشمل جميع أنواع اليقين و الشك (مع ان الظاهر انه) أي «اللام» في اليقين (للجنس) لا للعهد (كما هو) أي كون اللام للجنس (الاصل فيه) كما لا يخفى على من راجع علوم العربية.
(و) ان قلت: قد سبق قوله (عليه السلام) «فانه على يقين من وضوئه» و ذلك قرينة على ارادة العهد من اللام في قوله: «لا ينقض اليقين».
قلت: (سبق «فانه على يقين الخ» لا يكون قرينة عليه) أي على كون اللام للعهد (مع كمال الملاءمة) للام (مع الجنس أيضا) و قد عرفت ان الجنس هو الاصل (فافهم) لعله اشارة الى ان كمال الملاءمة مع الجنس لا يقتضي الحمل عليه بعد ظهور اللام في العهد اذا سبقه ما يدل عليه، لكن لا يخفى ان الجنس أقوى، و المؤيدات الخارجية و الداخلية تؤيده أيضا كما سبق (مع انه) لو أخذنا اللام في «لا ينقض اليقين» للعهد، لم ينفع الاختصاص أيضا، لان المعهود ذو احتمالين:
الاول (يقين)، الثاني (يقين من وضوئه) و العهد انما يوجب الاختصاص اذا كان المعهود الثاني لا الاول، فانه على الاول يكون مطلق اليقين معهودا، فالمعهود (غير ظاهر في اليقين بالوضوء لقوة احتمال أن يكون «من وضوئه») في قوله (عليه السلام) «فانه على يقين من وضوئه» (متعلقا بالظرف) و هو «على يقين»