الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٣ - فى تقليد الميت
و منها: دعوى انه لا دليل على التقليد الا دليل الانسداد، و قضيته جواز تقليد الميت كالحى بلا تفاوت بينهما أصلا كما لا يخفى.
و فيه: انه لا يكاد تصل النوبة اليه لما عرفت من دليل العقل و النقل عليه.
و منها: دعوى السيرة على البقاء، فان المعلوم من أصحاب الائمة (عليهم السلام) عدم رجوعهم عما أخذوه تقليدا بعد موت المفتى.
و فيه: منع السيرة فيما هو محل الكلام،
(و منها:) أي من أدلة القائل بجواز التقليد للميت (دعوى انه لا دليل على التقليد الا دليل الانسداد) لان الآيات و الروايات و بناء العقلاء لا دلالة لها على ذلك، فينسد باب العلم بالاحكام على العامي فلا بد من التقليد (و قضيته) أى مقتضى دليل الانسداد (جواز تقليد الميت كالحي بلا تفاوت بينهما أصلا كما لا يخفى) اذ المناط هو الظن النوعي و هو حاصل منهما على حد سواء.
(و فيه: انه) غير تام، اذ الادلة الاجتهادية موجودة لجواز التقليد كما عرفت سابقا، ف (لا يكاد تصل النوبة اليه) أى الى الانسداد (لما عرفت من دليل العقل و النقل عليه) أي على جواز التقليد.
(و منها:) أى من أدلة جواز تقليد الميت (دعوى السيرة على البقاء) على تقليد الميت (فان المعلوم من أصحاب الائمة (عليهم السلام) عدم رجوعهم عما أخذوه تقليدا بعد موت المفتي) و السيرة حجّة لما تتضمنها من تقرير المعصوم.
(و فيه: منع السيرة فيما هو محل الكلام) من التقليد الذي هو أخذ فتوى