الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٢ - فصل في التعدي عن المرجحات المنصوصة
و لا يخفى ما فى الاستدلال بها:
أما الاول: فانّ جعل خصوص شىء فيه جهة الاراءة و الطريقية حجة أو مرجحا لا دلالة فيه على ان الملاك فيه بتمامه جهة إراءته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصيته فى مرجحيته أو حجيته، لا سيما قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا- فافهم.
و أما الثانى: ف
(و لا يخفى ما في الاستدلال بها) أي بهذه الوجوه:
(أما الاول فان جعل خصوص شيء فيه جهة الاراءة) للواقع (و الطريقية حجة أو مرجحا) كما جعل الأصدقيّة في المقام مرجحا (لا دلالة فيه) أي في هذا الجعل (على ان الملاك فيه بتمامه) هو (جهة إراءته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى) فلا يتعدى الى كل شيء له جهة الاراءة (لاحتمال دخل خصوصيته) أي خصوصية المجعول (في مرجحيته أو حجيته).
نعم يفيد الظن و لكن الظن لا يغني من الحق شيئا، فاذا جعل المولى خبر الواحد حجة لا يدل ذلك على ان كل شيء مظنون مطابقته للواقع حجة و ان كان أقوى من الخبر في إراءة الواقع، اذ لم يعلم ان الملاك في الحجية هو إراءة الواقع فقط (لا سيما قد ذكر فيها) أي في المرجحات (ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا) كالاورعية، فانها لا تكشف عن الواقع اطلاقا، فهي قرينة على عدم كون الملاك الاقربية الى الواقع (فافهم) لعله اشارة الى ان جميع المرجحات المذكورة حتى الاورعية مما توجب الاقربية الى الواقع في الجملة.
(و أما الثاني ف) نقول: قد تكون الشهرة موجبة للاقربية و قد تكون موجبة للاطمينان، فاذا كان المراد بالشهرة الاول كان دليلا للقائل بالتعدي، لكن