الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥ - «فصل» في ان أخبار العلاج هل تعم موارد الجمع العرفي أيضا أم هى خاصة بما لا يمكن الجمع العرفي فيه؟
ينقدح وجه القول الثانى. اللهم إلّا ان يقال: ان التوفيق فى مثل الخاص و العام و المقيد و المطلق كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الائمة (عليهم السلام) و هى كاشفة اجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفى لو لا دعوى اختصاصها به، و انها سؤالا و جوابا بصدد الاستعلاج و العلاج فى موارد التحير و الاحتياج، أو دعوى الاجمال
العرفي (ينقدح وجه القول الثاني) الذي هو خلاف قول المشهور من لزوم اعمال قواعد الترجيح حتى في موارد الجمع العرفي.
(اللهم إلّا أن يقال) في تقوية قول المشهور: (ان التوفيق في مثل الخاص و العام و المقيد و المطلق كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الائمة (عليهم السلام)) كما يظهر ذلك لمن راجع كلام الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث يقول: «ان في القرآن مطلقا و مقيدا و عاما و خاصا» و ما يفهم منه و من غيره (عليه السلام) من كون العام يحمل على الخاص و المطلق يحمل على المقيد (و هي) أي السيرة (كاشفة اجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي) فهي كالقرينة العقلية القطعية الموجبة لكون مصب أخبار العلاج ما لا يمكن الجمع العرفي فيه (لو لا دعوى اختصاصها) أي اختصاص أخبار العلاج (به) أي بغير موارد الجمع العرفي.
(و أنها) أي أخبار العلاج (سؤالا و جوابا بصدد الاستعلاج) أي طلب العلاج فى الاسئلة (و العلاج) في الاجوبة (في موارد التحير و الاحتياج، أو دعوى الاجمال) في الاخبار العلاجية و انها هل تشمل موارد الجمع العرفي أم