الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٥ - فصل في تقليد الاعلم
غيره، و لا وجه لرجوعه الى الغير فى تقليده الا على نحو دائر.
نعم لا بأس برجوعه اليه اذا استقل عقله بالتساوى و جواز الرجوع اليه أيضا، أو جوّز له الافضل بعد رجوعه اليه.
هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الادلة فى هذه المسألة، و أما غيره فقد اختلفوا
غيره) اذ يستقل عقله بأنه لو قلد الافضل برئت ذمته. و لو لم يقلده- بأن قلد المفضول- يشك في براءة الذمة، فالعقل يلزمه بتقليد الافضل دفعا للضرر المحتمل و أمنا عن العقاب (و لا وجه لرجوعه الى الغير) أي غير الافضل (في تقليده) بأن يسأل عن غير الافضل بأنه يجوز تقليدك أم لا، فان أجاز قلده (الا على نحو دائر) اذ تقليد غير الافضل في جميع المسائل- التي منها مسألة التقليد- متوقف على تقليد غير الافضل، فجواز تقليد غير الافضل توقف على جواز تقليده.
و ان شئت قلت: حجية قول المفضول متوقفة على جواز تقليده، و جواز تقليده متوقف على حجية قوله.
(نعم لا بأس برجوعه) أي المقلد (اليه) أي المفضول (اذا استقل عقله بالتساوي) بين الفاضل و المفضول في جواز التقليد (و جواز الرجوع اليه) أي المفضول (أيضا) كما يجوز الرجوع الى الفاضل (أو جوّز له الافضل) تقليد المفضول (بعد رجوعه اليه) أي الافضل و استعلام الحال منه.
(هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الادلة في هذه المسألة) أي مسألة تقليد الفاضل أو المفضول (و أما غيره) أي غير المقلد (فقد اختلفوا)