الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠ - حكومة الامارات على الاصول
عرفا بما ترتفع به المنافاة التى تكون فى البين، و لا فرق فيها بين ان يكون السند فيها
اغتسل و لا بأس بترك الغسل (عرفا بما ترتفع به المنافاة التي تكون في البين) بدوا.
ثم ان الحديث لا بد أن يكمل فيه امور ثلاثة حتى يحكم به:
«الاول» السند بأن يكون حجة معتبرة عند الشارع، و لا فرق في الحجة بين القطعية و الظنية.
«الثاني» الدلالة بأن يكون للفظ ظهور في المعنى عرفا، فلا يكون مجملا.
«الثالث» جهة الصدور بأن يكون صدور الحديث لبيان الحكم الواقعي لا للتقية و نحوها. فاذا تمت هذه الجهات الثلاث أخذ بالحديث.
ثم لدى التعارض لا بد و أن يقدم الامر الثالث على الامر الثاني و الامر الاول، فاذا كان هناك حديثان أحدهما قطعي السند منصوص الدلالة و الآخر ظني السند ظاهر الدلالة لكن كان القطعي للتقية و الظني لبيان الحكم الواقعي قدم هذا على ذاك، لانه حجة صدر لبيان الحكم الواقعي، و الاول- و ان كان أقوى سندا و دلالة- لكنه ليس لبيان الحكم الواقعي حتى يؤخذ به، كما انه لا بد أن يقدم الامر الثاني على الامر الاول حال التعارض، فاذا كان هناك حديثان أحدهما قطعي السند ظاهر الدلالة و الآخر ظني السند نص الدلالة جمع بينهما بحمل الظاهر على النص و ان كان سند الظاهر قطعيا و سند النص ظنيا، و ذلك لان المعيار- بعد حجية كليهما- الاقوى دلالة و النص أقوى دلالة.
(و) على هذا ف (لا فرق فيها) أي في الصور التي حكمنا بالجمع بحمل الظاهر على الاظهر أو النص (بين أن يكون السند فيها) أي في المتعارضات