الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
تمام الساعتين لا خصوص أحدهما كما لا يخفى.
فانه يقال: نعم و لكنه اذا كان بلحاظ اضافته الى أجزاء الزمان و المفروض انه بلحاظ اضافته الى الآخر و انه
و الملاقاة (تمام الساعتين) الثانية و الثالثة (لا) ان زمان الشك (خصوص احدهما) أي احدى الساعتين- كالثالثة- حتى يقال بأن الساعة الثانية فاصلة بين زمان اليقين- أي الساعة الاولى- و زمان الشك- أي الساعة الثالثة- (كما لا يخفى).
(فانه يقال:) بما توضيحه بلفظ الحقائق: ان الاثر الشرعي تارة يكون مترتبا على عدم أحد الحادثين في الزمان التفصيلي مثل يوم الجمعة و نحوه، و اخرى يكون مترتبا على عدمه في الزمان الاجمالي مثل ما نحن فيه- أعني العدم في زمان حدوث الآخر- فان كان مترتبا على النحو الاول أمكن استصحابه في مجموع الزمانين و ترتيب أثره عليه، أما اذا كان مترتبا على النحو الثاني فلا يتم لان زمان حدوث أحدهما الذي هو زمان الشك لا ينطبق إلّا على أحدهما على البدل و يمتنع انطباقه عليهما معا كما عرفت، فلا يكون زمان الشك إلّا أحدهما، و مع احتمال انطباقه على الثاني دون الاول يكون مما لم يحرز اتصاله بزمان اليقين بالمستصحب و يرجع الاشكال [١]- انتهى.
فما ذكرتم من ان الساعتين زمان الشك صحيح (نعم، و لكنه اذا كان بلحاظ اضافته) أي اضافة هذا الحادث (الى أجزاء الزمان، و المفروض انه) ليس كذلك و انما هو (بلحاظ اضافته الى الآخر) اذ نريد استصحاب عدم الكرية الى زمان الملاقاة، و لا نريد استصحاب عدم الكرية الى الساعة الثالثة (و انه)
[١] حقائق الاصول ج ٢ ص ٥٠٥.