الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٣ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
حدث فى زمان حدوثه و ثبوته أو قبله، و لا شبهة ان زمان شكه بهذا اللحاظ انما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لا الساعتين فانقدح انه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه، لا أنه مورده و عدم جريانه انما هو بالمعارضة كى يختص بما كان الاثر لعدم كل فى زمان الآخر و إلّا كان الاستصحاب فيما له الاثر جاريا.
هل (حدث) هذا الحادث الاول- كالكرية- (في زمان حدوثه) أي حدوث الآخر- كالملاقاة- (و ثبوته) بأن صارت الملاقاة ثم الكرية (أو) حدث (قبله) بأن صارت الكرية ثم الملاقاة.
(و لا شبهة ان زمان شكه) أي شك هذا الحادث- كالكرية- (بهذا اللحاظ) أي بلحاظ النسبة الى الآخر (انما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر) أي ثبوت الملاقاة مثلا (و حدوثه) فالزمان المشكوك فيه اجمالي (لا الساعتين).
(فانقدح) ان ما ذكره الشيخ (ره) من ان الاستصحاب في مجهولي التاريخ جار لكنه يسقط بالمعارضة، فاستصحاب عدم الكرية الى زمان الملاقاة معارض باستصحاب عدم الملاقاة الى زمان الكرية، ف (انه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه) لعدم اتصال الشك باليقين، فليس نقض الحالة السابقة نقضا لليقين بالشك (لا انه) أي هاهنا (مورده) أي مورد الاستصحاب (و عدم جريانه انما هو بالمعارضة كي يختص) عدم الجريان (بما كان الاثر لعدم كل في زمان الآخر و إلّا) يكن كذلك بل كان الاثر لاحدهما فقط (كان الاستصحاب فيما له الاثر جاريا) دون ما لا أثر له.