الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٥ - فيما لو علم تاريخ أحدهما
أو طرفه- كما تقدم- و اما يكون مترتبا على ما اذا كان متصفا بكذا فلا مورد للاستصحاب أصلا لا فى مجهول التاريخ و لا فى معلومه كما لا يخفى، لعدم اليقين بالاتصاف به سابقا منهما.
و اما يكون مترتبا على عدمه- الذى هو مفاد ليس التامة- فى
باستصحاب عدم الموت قبل الاسلام، بأن يضاف «العدم» الى أمرين «كالاسلام» و «الموت» (أو طرفه) أي و لا يكون تعارض بين هذا الاستصحاب و استصحاب آخر في طرف آخر كهذا المستصحب أيضا، كأن يقال استصحاب عدم الاسلام قبل الموت معارض باستصحاب عدم الاسلام بعد الموت، ففيهما اضيف «العدم» الى «الاسلام» لكن أحدهما «اسلام قبل الموت» و الآخر «اسلام بعد الموت» (كما تقدم) مفصلا.
(و اما يكون) الاثر (مترتبا على ما اذا كان متصفا بكذا) بمعنى كون الموضوع أخذ على نحو كان الناقصة، فالاثر مرتب على الوجود المتصف بالتقدم أو التأخر أو التقارن (فلا مورد للاستصحاب أصلا لا في مجهول التاريخ و لا في معلومه) اذ ليس للوجود الربطي حالة سابقة إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع.
فلا يصح أن نستصحب عدم الاسلام قبل الموت، و لا أن نستصحب عدم الموت قبل الاسلام (كما لا يخفى لعدم اليقين بالاتصاف به) أي بكذا (سابقا منهما) أي من مجهول التاريخ و معلومه، لوضوح ان التقدم و التأخر و التقارن أوصاف تنتزع من الوجود الخارجي، فاذا وجد الشيء يكون اما واجدا لمنشا انتزاع هذه العناوين أو ليس بواجد لها، لا انه ليس بواجد له من الازل ثم يشك في اتصافه بها حتى يجرى استصحاب عدم الاتصاف.
(و اما يكون) الاثر (مترتبا على عدمه- الذي هو مفاد ليس التامة- في