الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٢ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
القدر المشترك انما هو بعين بقاء الخاص الذى فى ضمنه، لا أنه من لوازمه على انه لو سلم انه من لوازم حدوث المشكوك فلا شبهة فى كون اللزوم عقليا، و لا يكاد يترتب باصالة عدم الحدوث الا ما هو من لوازمه و أحكامه شرعا.
و أما اذا كان الشك فى بقائه من جهة الشك فى قيام خاص آخر فى مقام ذاك الخاص الذى كان في ضمنه
القدر المشترك انما هو بعين بقاء الخاص الذي) كان الكلي (في ضمنه) أي ضمن ذاك الخاص (لا انه) أي بقاء الكلي (من لوازمه) أي من لوازم بقاء الخاص.
«الثالث» انه لو سلمنا كون بقاء الكلي من لوازم حدوث الفرد، لكن الاستصحاب في السبب لا يرفع الاستصحاب في المسبب، اذ اللزوم عقلي، و في اللزوم العقلي لا يكون الاصل الجاري في السبب حاكما على الاصل الجاري في المسبب، و اليه أشار بقوله: (على انه لو سلم انه) أي بقاء الكلي (من لوازم حدوث) الفرد الطويل (المشكوك) حدوثه (فلا شبهة في كون اللزوم عقليا) اذ العقل هو الحاكم ببقاء الكلي عند بقاء الفرد الطويل- لا الشرع- (و لا يكاد يترتب بأصالة عدم الحدوث) للفرد الطويل (الا ما هو من لوازمه و احكامه شرعا) كما لو نذر بأن يتصدق بدينار اذا لم يأت زيد الى الحمام، اذ الاصل لا يثبت اللوازم العقلية و العادية و انما يثبت اللوازم الشرعية كما سيأتي.
هذا تمام الكلام في القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي (و أما) القسم الثالث، و هو ما (اذا كان الشك في بقائه) أي بقاء الكلي (من جهة الشك في قيام خاص آخر في مقام ذاك الخاص) الاول (الذي كان) الكلي (في ضمنه) أي في