الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٧ - استصحاب المقيد بالزمان
و ان كان من الجهة الاخرى فلا مجال إلّا الاستصحاب الحكم فى خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه الا ظرفا لثبوته لا قيدا مقوّما لموضوعه، و إلّا فلا مجال الا لاستصحاب عدمه فيما بعد ذاك الزمان فانه غير ما علم ثبوته له فيكون الشك فى ثبوته له أيضا شكا فى أصل ثبوته
[استصحاب المقيد بالزمان]
(و ان كان) الشك في بقاء الحكم (من الجهة الاخرى) و احتمال أن يكون القيد بالزمان من باب تعدد المطلوب «كالجلوس» (فلا مجال الا لاستصحاب الحكم في) القسم الثالث، و هو (خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه الا ظرفا) بأن كان قيدا للنسبة لا قيدا للموضوع أو قيدا للمحمول (لثبوته) أي ثبوت الحكم، كما لو قال «يجب عليك الجلوس في المسجد» ثم قال «هذا الامر في يوم الجمعة» بأن لم يقيد الموضوع و لا المحمول بكونه في يوم الجمعة (لا قيدا مقوما لموضوعه) أو محموله. و انما يجري الاستصحاب حينئذ لان أركانه تامة، فيقين سابق و شك لا حق و الموضوع المشكوك فيه هو الموضوع المتيقن لانه لم يؤخذ الزمان قيدا حتى يتبدل الموضوع بذهاب القيد.
(و إلّا) بأن أخذ الزمان قيدا- لا ظرفا- (فلا مجال الا لاستصحاب عدمه) أي عدم الحكم- و هذا هو القسم الثاني (فيما بعد ذاك الزمان) فاذا انتهى النهار لم يجب الجلوس في المسجد (فانه) أي الحكم في الزمان الثاني (غير ما علم ثبوته له) فان وجوب الجلوس في الليل غير وجوب الجلوس المعلوم في النهار و مصداق «ما» الحكم، و ضمير «ثبوته» عائد الى «ما» و ضمير «له» عائد للموضوع (فيكون الشك في ثبوته) أي ثبوت الحكم في الزمان الثاني (له) أي للموضوع (أيضا شكا في أصل ثبوته) أي انه شك في انه هل هنا- في الليل- حكم