الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - الوجه الاول استقرار بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة
الكثيرة على أقوال شتى لا يهمنا نقلها و نقل ما ذكر من الاستدلال عليها، و انما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها و هو الحجية مطلقا على نحو يظهر بطلان سائرها، فقد استدل عليه بوجوه:
(الوجه الاول استقرار بناء العقلاء من الانسان، بل ذوى الشعور من كافة أنواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السابقة، و حيث لم يردع عنه الشارع كان ماضيا.
(الكثيرة) التي أنهاها الشيخ (ره) في الرسائل الى أحد عشر قولا (على أقوال شتى لا يهمنا نقلها و نقل ما ذكر من الاستدلال عليها) فانه اطالة بغير طائل (و انما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها) أى من هذه الاقوال (و هو) القول الاول- أعني (الحجية مطلقا)- فاللازم أن نستدل لذلك (على نحو يظهر بطلان سائرها، فقد استدلّ عليه) أى على هذا القول (بوجوه):
[أدلة حجية الاستصحاب]
[الوجه الاول: استقرار بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة]
(الوجه الاول: استقرار بناء العقلاء من الانسان بل ذوي الشعور من كافة أنواع الحيوان) مما نشعر بحركاته و سكناته و تصرفاته (على العمل على طبق الحالة السابقة) فانا نرى ان الانسان اذا عهد بوجود مدرسة في المحلة الفلانية أو كان له صديق في دار مخصوصة ثم سافر فاذا رجع و أرادهما قصد تلك المحلّة و ذيك الدار مع احتماله عدمهما لخراب أو انتقال، و كذلك الحيوان فانه اذا تعاهد محلا للماء أو مريضا أو ما أشبه فانه يقصد نحوه في حال الاحتياج.
و هذا واضح لا غبار عليه (و حيث لم يردع عنه الشارع) اذ لم يرد في آية أو رواية الردع عن العمل على طبق الحالة السابقة (كان ماضيا) بل ربما