الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٤ - فصل في اشتراط حياة المفتي
كذلك واقعا، حيث ان الموت عند أهله موجب لانعدام الميت و رأيه و لا ينافى ذلك صحة استصحاب بعض أحكام حال حياته كطهارته و نجاسته و جواز نظر زوجته اليه، فان ذلك انما يكون فيما لا يتقوم بحياته عرفا بحسبان بقائه ببدنه الباقى بعد موته،
الرأي (كذلك) متقوما بالحياة (واقعا) و دقة، و انما يرى العرف انعدام الموضوع (حيث ان الموت عند أهله) أي أهل العرف (موجب لانعدام الميت و رأيه) كليهما.
(و) ان قلت: لو كان الموضوع غير باق بعد الموت فكيف يستصحب بعض أحوال الميت التي كانت في حال الحياة؟
قلت: (لا ينافي ذلك) الذي ذكرنا من انعدام الموضوع بالنسبة الى جواز التقليد (صحة استصحاب بعض أحكام حال حياته كطهارته و نجاسته و جواز نظر زوجته اليه) و جواز نظره الى زوجته الميتة و نحوها (فان ذلك) الاستصحاب (انما يكون فيما) أي في موضوع (لا يتقوم بحياته عرفا) فيرى العرف بقاء الموضوع و لو بعد الموت (بحسبان بقائه) أي الميت (ببدنه الباقي بعد موته) فقسم من الاحكام قد رتبت على موضوع بحيث يرى العرف ذهاب ذلك الموضوع بالموت، و قسم من الاحكام قد رتبت على موضوع بحيث يرى العرف بقاءه.
فالشهادة لدى الطلاق و جواز الوطي للزوجين و أشباههما مرتبة على الموضوع الزائل و ان كان روحه تشهد الطلاق و جسمه الممكن من الاستمتاع به باق
و جواز النظر و الطهارة في المسلم و النجاسة في الكافر قد رتبت على الموضوع