الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٨ - فصل في بيان وجوب القضاء و الاعادة بالنسبة الى الاعمال السابقة اذا تبدل الاجتهاد الى اجتهاد ثان
كما نهض فى الصلاة و غيرها مثل لا تعاد [١] و حديث الرفع [٢] بل الاجماع على الاجزاء فى العبادات على ما ادعى.
و ذلك فيما كان بحسب الاجتهاد الاول قد حصل القطع بالحكم و قد اضمحل واضح، بداهة أنه لا حكم معه شرعا غايته المعذورية فى المخالفة عقلا، و كذلك فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه بحسبه،
جميع أعماله السابقة محكومة بالبطلان إلّا اذا دل الدليل على صحتها العذرية، فاللازم ترتيب الآثار من القضاء و الكفارة و الضمان و عدم الارث مثلا على تلك الاعمال، فلو ماتت زوجته الرضيعة و ورث منها كان ضامنا لذويها و هكذا.
نعم لو دل دليل ثانوي على الصحة في حال العذر لم يجب ترتيب الاثر (كما نهض في الصلاة و غيرها مثل) حديث (لا تعاد و حديث الرفع) بناء على أنه يرفع الجزئية و الشرطية و سائر الاحكام الوصفية في حال الجهل (بل الاجماع على الاجزاء في العبادات على ما أدعى) فلا يلزم اعادة عبادة أو قضائها أو كفارة ما يجب الكفارة في الاختلال بالنسبة اليه كبعض كفارات الحج.
(و ذلك) الذي ذكرنا من لزوم ترتيب الاثر على البطلان (فيما كان بحسب الاجتهاد الاول قد حصل القطع بالحكم و قد اضمحل، واضح بداهة أنه لا حكم معه) أى مع القطع (شرعا غايته المعذورية في المخالفة عقلا) اذ القطع حجة عقلا كما تقدم (و كذلك فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه) أى على الحكم السابق (بحسبه) أى بحسب اجتهاده الاول، بأن قام لديه دليل على عدم وجوب
[١] الفقيه ج ١ ص ٨٩- التهذيب ج ١ ص ١٧٨.
[٢] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧ ط قم.