الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - فصل في بيان وجوب القضاء و الاعادة بالنسبة الى الاعمال السابقة اذا تبدل الاجتهاد الى اجتهاد ثان
بزواله بدونه فلا شبهة فى عدم العبرة به فى الاعمال اللاحقة، و لزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقا أو الاحتياط فيها.
و أما الاعمال السابقة الواقعة على وفقه المختل فيها ما اعتبر فى صحتها بحسب هذا الاجتهاد، فلا بد من معاملة البطلان معها فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما اذا اختل فيه لعذر،
(بزواله) أى الرأى الاول (بدونه) أى بدون أن يحدث له رأى، كما لو شك في صحة رأيه السابق و لم يرتأ بعد رأيا آخر.
و مثلهما من بعض الجهات فيما لو تبدل ذو الرأى، بأن كان يقلد زيدا ثم قلد عمرا و كانا مختلفى الرأى (فلا شبهة في عدم العبرة به) أي برأيه السابق (في الاعمال اللاحقة و لزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقا) في جميع الاحكام و الموضوعات (أو الاحتياط فيها) بما تيقن معه من ادراك الواقع أو درك العمل على طبق حجة معتبرة- كالاحتياط بين رأى المجتهدين-.
(و أما الاعمال السابقة الواقعة على وفقه) أى وفق الاجتهاد السابق (المختل فيها) أى في تلك الاعمال (ما اعتبر في صحتها) من الاجزاء و الشرائط (بحسب هذا الاجتهاد) متعلق بقوله «المختل»، كما لو صلى و صام و ذبح و استعمل الطهارة و باع و تزوج ثم تبدل رأى المجتهد الى وجوب السورة في الصلاة، و ابطال الارتماس للصوم. و اشتراط الذبيحة بكون الذابح مسلما، و كون عرق الجنب من الحرام نجسا و لزوم العربية في العقد، و نشر عشرة رضعات الحرمة، و قد صلى بلا سورة و ارتمس في الصوم و ذبح له النصراني و استعمل ألبسة اجنب فيها و باع بالفارسي و امرأته رضيعته بالعشر (فلا بد من معاملة البطلان معها) أى مع الاعمال السابقة (فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما اذا اختل فيه لعذر) يعني أن