الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - (فصل) في معنى الترجيح
إلّا انها موجبة لتقديم أحد السندين و ترجيحه و طرح الآخر، فان اخبار العلاج دلت على تقديم رواية ذات مزية في أحد أطرافها و نواحيها، فجميع هذه من مرجحات السند حتى موافقة الخبر للتقية فانها أيضا مما يوجب ترجيح أحد السندين و حجيته فعلا و طرح الآخر رأسا، و كونها فى مقطوعى الصدور متمحضة فى ترجيح
(إلّا انها) جميعها (موجبة لتقديم أحد السندين و ترجيحه و طرح الآخر) فاذا كان أحد الخبرين أفصح دلالة و قلنا بتقديم الافصح كان معنى ذلك الاخذ بسند الافصح و طرح سند معارضه و هكذا (فان اخبار العلاج دلت على تقديم رواية ذات مزية في أحد أطرافها و نواحيها) فالرواية مقدمة على تلك الاخرى، و هذا معناه تقديم السند.
(فجميع هذه) المرجحات (من مرجحات السند حتى موافقة الخبر للتقية) التي ترتبط بالجهة الخارجة عن السند و الدلالة اطلاقا (فانها أيضا مما يوجب ترجيح أحد السندين و حجيته فعلا و طرح الآخر رأسا) اذ لا معنى للتعبد بسند لا ثمرة له عملا، فان التعبد ليس إلّا بلحاظ العمل، فاذا لم يكن للمرجوح عمل لم يكن بالنسبة اليه تعبد.
(و) ان قلت: لو كان هناك خبران مقطوع صدورهما و كان أحدهما أرجح دلالة أو جهة مثلا فانه لم يوجب سقوط سند الآخر- لفرض كونه مقطوعا- فانه و ان لم يعمل به لكنه لا يطرح فليكن الخبران الحجتان غير المقطوعين كذلك فلم يطرح سند المرجوح؟
قلت: (كونها) أي المرجحات (في مقطوعي الصدور متمحضة في ترجيح)