الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٣ - «فصل» في بيان المرجحات التي ذكروها لتقديم بعض الظواهر على بعض
حضور وقت العمل فى التخصيص- لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة- يشكل الامر فى تخصيص الكتاب أو السنة بالخصوصات الصادرة عن الائمة (عليهم السلام)، فانها صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتها و التزام نسخها بها- و لو قيل بجواز نسخهما بالرواية عنهم- كما ترى، فلا محيص فى حله من أن يقال: ان اعتبار ذلك حيث كان لاجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة،
(حضور وقت العمل في التخصيص) أي في كون الخاص مخصصا- لا ناسخا- (لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة) اذ وقت العمل هو وقت الحاجة (يشكل الامر في تخصيص الكتاب أو السنة) العامة الواردة في زمان الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مثلا (بالخصوصات الصادرة عن الائمة (عليهم السلام) فانها) أي الخصوصات (صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتها) أي عمومات تلك الخصوصات (و التزام نسخها) أي العمومات (بها) أي بالخصوصات (- و لو قيل بجواز نسخهما) أي عمومات الكتاب و السنة (بالرواية عنهم- كما ترى) فان الجواز المستفاد من قوله (عليه السلام) «الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن» غير الفعلية و الخارجية، و قد اشتهر عند الفقهاء انقطاع النسخ بانقطاع الوحي فالقول بهذا القدر الهائل من النسخ من أبعد الاشياء.
(فلا محيص في حلّه) أي حل هذا الاشكال (من أن يقال: ان اعتبار ذلك) أي اعتبار اشتراط عدم حضور وقت العمل في التخصيص (حيث كان لاجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة) اذ وقت الحاجة وقت تعلق غرض الحكيم بمراده فتأخير بيان مراده عن ذلك الوقت نقض للغرض و هو قبيح.