الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٥ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
فانه حينئذ يعارض فلا مجال لاستصحاب العدم فى واحد للمعارضة باستصحاب العدم فى آخر لتحقق أركانه فى كل منهما.
هذا اذا كان الاثر المهم مترتبا على وجوده الخاص الذى كان مفاد كان التامة، و أما ان كان مترتبا على ما اذا كان متصفا بالتقدم
الاول، كما لو نذر ان جاء زيد مقدما على عمرو أعطى زيدا دينارا، و ان جاء زيد مؤخرا عن عمرو أعطى عمرا دينارا (فانه) أى الاستصحاب في الحادث الاول (حينئذ يعارض) بالاستصحاب في الحادث الثاني أو بالاستصحاب في حالة اخرى للحادث الاول.
فيعارض عدم مجيء زيد مقدما بعدم مجيء عمرو مقدما بالنسبة الى «وجود كل منهما»، و يعارض عدم مجيء زيد مقدما بعدم مجيئه مؤخرا بالنسبة الى «كل من انحاء وجوده» (فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد) من الامرين أو من الحالتين (للمعارضة باستصحاب العدم في آخر لتحقق أركانه) أى أركان الاستصحاب (في كل منهما) لان لعدم كل منهما يقينا سابقا و شكا لا حقا.
ثم ان (هذا) الذي ذكرناه من جريان الاستصحاب فيما اذا كان الاثر الشرعي لاحدهما فقط، انما يصح (اذا كان الاثر المهم) الذي نريد ترتيبه على الاستصحاب (مترتبا على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامة) كما لو نذر اعطاء الدينار لزيد المتقدم، بأن جعل متعلق النذر الوجود الخاص، فان هذا الوجود الخاص لم يكن سابقا، فاذا شك فيه فالاصل عدمه.
(و أما ان كان) الاثر المهم (مترتبا على ما اذا كان) الحادث (متصفا بالتقدم)