الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٧ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
و اخرى كان الاثر لعدم أحدهما فى زمان الآخر، فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد للاستصحاب فيما كان الاثر المهم مترتبا على ثبوته للحادث، بأن يكون الاثر للحادث المتصف بالعدم فى زمان حدوث الآخر،
و ان خفى عليك الفرق بين الناقصة و التامة في المقام فقس ذلك بهذا المثال فانه ربما يقول المولى «العالم واجب الاحترام» فاذا شككت في وجود الموضوع كان الاصل عدمه.
و ربما يقول «الانسان العالم واجب الاحترام» فانه اذا شككت في انه هل هذا الانسان عالم أم لا يمكن اجراء أصل العدم، اذ لو اريد نفي الانسان فله حالة سابقة لكنه لا يثبت نفي العالم، و لو أريد نفي الانسان العالم- بمعنى انه كان انسانا و لم يكن عالما- فانه لا حالة سابقة له.
(و) تارة (اخرى كان الاثر لعدم أحدهما في زمان الآخر فالتحقيق انه أيضا) كالقسم السابق الذي كان مفاد كان الناقصة (ليس بمورد للاستصحاب) سواء أخذ العدم على نحو ليس الناقصة أم أخذ على نحو ليس التامة.
أما عدم جريان الاستصحاب فيما أخذ العدم على نحو ليس الناقصة أي (فيما كان الاثر المهم مترتبا على ثبوته) أي ثبوت العدم (للحادث) أي العدم القائم بالحادث (بأن يكون الاثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر) كما لو علم بحدوث الكرية و الملاقاة للنجاسة بالنسبة الى ماء قليل و لم يعلم هل ان الملاقاة كانت أسبق حتى يكون الماء نجسا أم ان الكرية كانت أسبق حتى يكون الماء طاهرا، و كان الدليل يقول عدم الكرية في زمان الملاقاة موجبة للنجاسة، فانه لا يصح أن نستصحب عدم الكرية في زمان الملاقاة، اذ المتيقن انما