الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٨ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
لعدم اليقين بحدوثه كذلك فى زمان.
و كذا فيما كان مترتبا على نفس عدمه فى زمان الآخر واقعا و ان كان على يقين منه في آن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما،
هو عدم الكرية في السابق.
أما عدم الكرية في حال الملاقاة فلا حالة سابقة له (لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان) بل قضية الاستصحاب عدم حدوثه كذلك كما لا يخفى.
فان المتيقن ان الكرية لم تحدث الى زمان الملاقاة، و ذلك لا ينفع، و انما النافع الملاقاة في زمن عدم الكرية و ذلك لا يقين به.
(و كذا) ليس بمورد للاستصحاب (فيما كان) الاثر (مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا) بلا تقيد العدم بالاتصاف.
و الحاصل: ان الاثر مترتب على العدم على نحو مفاد ليس التامة، فانه لا يجري استصحاب العدم هنا أيضا (و ان كان على يقين منه) أي من هذا العدم (في آن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما).
و لتوضيح المطلب نفرض الزمان ثلاث ساعات: الساعة الاولى نعلم بعدم الملاقاة و عدم الكرية، و الساعة الثانية نعلم بوجود أحدهما دون الآخر، و الساعة الثالثة نعلم بوجودهما- لكن لا نعلم هل ان الكرية حدثت في الساعة الثانية أم الملاقاة- ففي هذه الصورة لا يجري استصحاب عدم الكرية و لا استصحاب عدم الملاقاة في الساعة الثانية، لاحتمال انتقاض اليقين في الساعة الاولى باليقين في الساعة الثانية، لانه يحتمل الوجود بالنسبة الى كل منهما حيث يعلم بوجود أحدهما.
فمثلا: لو كان في الواقع ان الماء صار كرا في الساعة الثانية و الملاقاة في