الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٥ - «فصل» في المرجحات غير المنصوصة
اللهم إلّا أن يقال: ان باب احتمال التورية و ان كان مفتوحا فيما احتمل فيه التقية إلّا انه حيث كان بالتأمل و النظر لم يوجب أن يكون معارضه أظهر بحيث يكون قرينة على التصرف عرفا فى الآخر فتدبر.
فصل
(اللهم إلّا أن يقال: ان) احتمال خلاف الظاهر فى الخبر الموافق للعامة لا يوجب جعل معارضه أظهر حتى يسبب دخول الخبرين فيما له جمع دلالي، فان (باب احتمال التورية و ان كان مفتوحا فيما احتمل فيه التقية) مما يقلل اعتماد الانسان على ظهوره (إلّا انه) أى هذا الاحتمال (حيث كان بالتأمل و النظر لم يوجب أن يكون معارضه) المخالف للعامة (أظهر بحيث يكون) المخالف (قرينة على التصرف عرفا فى الآخر) الذي هو الموافق، فلو قال «صل أول غروب الشمس»- مما يوافق العامة- و قال: «صل بعد الغروب بربع ساعة و لا تصل الا أول المغرب» لا يكون الثاني قرينة على أن يراد بالاول الاتيان بصلاة النافلة مثلا، فانه بعيد عن متفاهم العرف (فتدبر) لعله اشارة الى رد «اللهم إلّا أن يقال».
و وجهه ان الظهور متبع عند العقلاء اذا لم يكن فى المقام شيء صارف له، و لو احتمال التورية و التقية اذا كان احتمالا عقلائيا، فكون المخالف أظهر في مفاده لا بأس بالقول به. و اللّه العالم.
«فصل» [في المرجحات غير المنصوصة]
فى ان ما لم يذكر كونه مرجحا- فى الاخبار- هل يكون مرجحا أم لا؟