الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - «المقام الاول» في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع السابق
اذهانهم بسبب ما تخيلوه من الجهات و المناسبات فيما اذا لم تكن بمثابة تصلح قرينة على صرفه مما هو ظاهر فيه.
و لا يخفى ان النقض و عدمه- حقيقة- يختلف بحسب
(اذهانهم بسبب ما تخيلوه من الجهات و المناسبات) حتى يرون الموضوع للحكم أعم مما هو معنى اللفظ لغة (فيما اذا لم تكن) الجهات و المناسبات (بمثابة تصلح قرينة على صرفه) أى صرف الدليل (مما) أى عن معنى (هو) أى الدليل (ظاهر فيه) أى فى ذلك المعنى.
و الحاصل: ان الموضوع الدليلي و الموضوع العرفي انما يختلفان فيما اذا كان ظاهر الدليل شيئا و متفاهم العرف- بسبب المناسبات- شيئا آخر، أما اذا كانت المناسبات التي في اذهان العرف صارفة للدليل عن ظاهره لم يكن تخالف بين الدليل و العرف.
مثلا: لو قال «رأيت أسدا في الحمام» كانت المناسبة العرفية بين الاسد و الحمام صارفة للاسد عن ظاهره الى معنى الرجل الشجاع، و لذا كان معنى الاسد في اللفظ هو الرجل الشجاع كما هو متفاهم العرف، و هنا لا تخالف بين موضوع الدليل و موضوع العرف، بخلاف مثل «العنب اذا غلى» فان المناسبة الموجبة لرؤية العرف اعم من الجاف و الرطب ليست بحيث تصلح صارفة للفظ حتى يكون العنب بمعنى الاعم.
و الحاصل: انه قد يوسّع في الحكم فقط و قد يتصرف في الموضوع، ففي مثال العنب و الرمان توسعة في الحكم، و في مثال الاسد تصرف في الموضوع.
(و) بعد ما ذكرناه لا مجال لان يقال: و هل يختلف الموضوع الدليلي و الموضوع العرفي؟ اذ (لا يخفى ان النقض و عدمه- حقيقة- يختلف بحسب)