الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤١ - «المقام الاول» في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع السابق
الملحوظ من الموضوع، فيكون نقضا بلحاظ موضوع و لا يكون بلحاظ موضوع آخر، فلا بد فى تعيين ان المناط فى الاتحاد هو الموضوع العرفى أو غيره من بيان ان خطاب «لا تنقض» قد سيق بأىّ لحاظ.؟ فالتحقيق أن يقال: ان قضية اطلاق خطاب «لا تنقض» هو ان يكون بلحاظ الموضوع العرفى، لانه المنساق من الاطلاق فى المحاورات العرفية، و منها الخطابات الشرعية.
(الملحوظ من الموضوع) دليليا و عرفيا (فيكون نقضا بلحاظ موضوع) فعدم الحرمة للزبيب نقض بلحاظ الموضوع العرفي (و لا يكون) نقضا (بلحاظ موضوع آخر).
كما اذا أخذنا موضوع العنب دليليا، فان القول بعدم حرمة الزبيب لا يكون نقضا (فلا بد في تعيين ان المناط فى الاتحاد) الموضوعي بين القضيتين (هو الموضوع العرفي أو غيره، من بيان ان خطاب «لا تنقض» قد سيق بأي لحاظ؟) لحاظ العرف أو العقل أو الدليل.
(فالتحقيق ان يقال: ان قضية اطلاق خطاب «لا تنقض») بدون تقييد بالنظر الدليلي أو الدقى، فانه لم يقل لا تنقض بالنظر الدقي، و لم يقل لا تنقض بالنظر الدليلي، فمقتضى الاطلاق- كسائر اطلاقات الادلة- (هو ان يكون) النقض (بلحاظ الموضوع العرفي لانه) أي المعنى العرفي هو (المنساق من الاطلاق في المحاورات العرفية، و منها الخطابات الشرعية) اذ «ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ» [١]، فكلما صدق النقض عرفا كان منهيا عنه و ان كان بنظر العقل أو بنظر الدليل ليس بنقض لذهاب الموضوع في نظرهما.
[١] سورة ابراهيم: ٤.