الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨١ - حكومة الامارات على الاصول
قطعيا أو ظنيا أو مختلفا، فيقدم النص أو الاظهر- و ان كان بحسب السند ظنيا- على الظاهر و لو كان بحسبه قطعيا و انما يكون التعارض فى غير هذه الصور مما كان التنافى فيه بين الادلة بحسب الدلالة و مرحلة الاثبات، و انما يكون التعارض بحسب السند فيما اذا كان كل واحد منها قطعيا دلالة و جهة أو ظنيا فيما اذا لم يمكن التوفيق بينها بالتصرف فى البعض أو الكل، فانه حينئذ لا معنى للتعبد بالسند فى الكل اما للعلم بكذب أحدهما
(قطعيا أو ظنيا) ظنا معتبرا (أو مختلفا) بعضها ظني و بعضها قطعي (فيقدم النص أو الاظهر- و ان كان بحسب السند ظنيا- على الظاهر و لو كان) الظاهر (بحسبه) أي بحسب السند (قطعيا) و ذلك لانه ليس تعارض بحسب السند حتى يقدم الاقوى سندا (و انما يكون التعارض في غير هذه الصور) أى غير الصور التي فيها جمع عرفي (مما كان التنافي فيه) الضمير عائد الى «ما» (بين الادلة بحسب الدلالة و مرحلة الاثبات) كما لو قال أحدهما «يحرم بيع الميتة» و قال الآخر «يجوز» مما ليس لهما جمع عرفي.
و الحاصل: انك قد عرفت ان بعض الصور لا تعارض فيه لا من حيث الدلالة و لا من حيث السند، و ان بعض الصور فيه تعارض من حيث الدلالة (و انما يكون التعارض بحسب السند فيما اذا كان كل واحد منها قطعيا دلالة) بأن كانا نصين (وجهة) بأن صدرا لبيان الحكم الواقعي لا للتقية (أو ظنيا) دلالة وجهة ظنا معتبرا (فيما اذا لم يمكن التوفيق بينها) أى بين هذه المتعارضات (بالتصرف في البعض أو الكل، فانه حينئذ) يقع التعارض (لا معنى للتعبد بالسند في الكل اما للعلم بكذب أحدهما) اذ لا يمكن أن يصدر حكمان واقعيان متعارضان من الامام (عليه السلام)،