الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٠ - الاحكام الوضعية
ثم انك اذا حققت ما تلونا عليك مما هو مفاد الاخبار، فلا حاجة فى اطالة الكلام فى بيان سائر الاقوال و النقض و الابرام فيما ذكر لها من الاستدلال. و لا بأس بصرفه الى تحقيق حال الوضع و انه حكم مستقل بالجعل كالتكليف أو منتزع عنه و تابع له فى الجعل أو فيه تفصيل حتى يظهر حال ما ذكر هاهنا بين التكليف و الوضع من التفصيل فنقول و باللّه الاستعانة،
المنفي- و هو «ما لم تعلم فليس عليك»- بيان للمغيا.
(ثم انك اذا حققت ما تلونا عليك) من حجية الاستصحاب مطلقا (مما هو مفاد الاخبار، فلا حاجة في اطالة الكلام في بيان سائر الاقوال) النافية و المفصلة (و النقض و الابرام فيما ذكر لها من الاستدلال).
(و لا بأس بصرفه) أى صرف الكلام (الى تحقيق حال الوضع) أى الاحكام الوضعية، كالطهارة و الملكيّة و الزوجية من الاحكام الشرعية غير التكليفية الخمسة، و هي الواجب و الحرام و المكروه و المستحب و المباح، فان كل حكم مما عدا هذه مما له ارتباط بالشرع يسمى حكما وضعيا (و انه) أى الوضع (حكم مستقل بالجعل كالتكليف) الذي لا شك انه مستقل و انه لم ينتزع من شيء آخر (أو) ان الحكم الوضعي ليس حكما مستقلا في قبال التكليف، بل هو (منتزع عنه) أى عن التكليف (و تابع له في الجعل أو فيه تفصيل) فبعضه منتزع و بعضه مستقل، فانه لا بأس بصرف عنان الكلام الى هذا (حتى يظهر حال ما ذكر هاهنا بين التكليف و الوضع من التفصيل) بيان لقوله «ما ذكر».
(فنقول و باللّه الاستعانة): ان الكلام يقع في مقامين: الاول في بعض الاشياء