الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٥ - المراد من نقض اليقين
ان الشرط فى الصلاة فعلا حين الالتفات الى الطهارة هو احرازها و لو بأصل أو قاعدة لا نفسها، فتكون قضية استصحاب الطهارة- حال الصلاة- عدم اعادتها و لو انكشف وقوعها فى النجاسة بعدها كما ان اعادتها بعد الكشف تكشف عن جواز النقض و عدم حجية الاستصحاب حالها كما لا يخفى- فتأمل جيدا.
لا يقال:
لصحة الصلاة الطهارة الواقعية، حتى لو انكشف عدم الطهارة وجبت اعادة الصلاة، بل (ان الشرط في الصلاة فعلا حين الالتفات الى الطهارة) مقابل حال الغفلة عن الطهارة حيث لا تصح الصلاة، لان الطهارة شرط في الصلاة اما واقعا أو احرازا، و ليس أحدهما موجودا حال الغفلة، لان المفروض انه لا طهارة واقعا، كما ان معنى الغفلة انه لا احراز لها بأصل أو دليل، فالصلاة باطلة في هذا الحال (هو احرازها و لو بأصل أو قاعدة لا نفسها) أي ليس نفس الطهارة الواقعية شرطا، و اذ كان الشرط احراز الطهارة (فتكون قضية استصحاب الطهارة- حال الصلاة- عدم اعادتها) لان الصلاة واجدة للشرط الذي هو احراز الطهارة بالاستصحاب (و لو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها) أي ظهر بعد الصلاة انها كانت في النجاسة (كما ان اعادتها) أى الصلاة (بعد الكشف) لوقوع الصلاة في النجاسة (تكشف عن جواز النقض و عدم حجية الاستصحاب حالها) اذ لو كان الاستصحاب لكان حال الدخول في الصلاة محرزا للشرط، و احراز الشرط كاف في الصحة (كما لا يخفى فتأمل جيدا) و قوله «حالها» ظرف لقوله «جواز النقض».
(لا يقال:) المستصحب يجب أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذا